شرفة الطابق السادس
لااحد يعلم أن تلك الشرفة
كانت تطل على كل شىء
وكانت المشاهد قريبة وبعيده
في تلك الشرفة
انظر كل صباح الى جمال الشروق
حين يسرقني الى طبيعة الارض
وكنت احب مشاهدة انعكاس
المرايا
في عيناي حين تطل ، السادسة
صباحا
كما يقال انه القلب المقدس
فيه قدسية العين والفكر
والقلب
لا احد من البشر قد يراني
لانني فوق،
وحد النظر كان
متر وسبعون مرتفعا
وكنت فوق هذا القياس في شرفتي
المكان مختلف .
انزل احيانا الى الشارع
هو اضطرارا لو خيرت
لما نزلت اصلا ولا تبعثرت
انهم جماعة البشر
ذات مرة ماشيا واضعا يدي
شاهدته يسقط على وجهه
تلون بالدماء
جاءوا اليه راكضين
قلبوه على ظهره
لونه احمر ، ظن مني وفكرت
يا له من لون طلاء بذىء
ولكنني احسست بشى في جسدي
ساقي ورقبتي
سقطت ، وضعوا لصقة على كتفي
واسقوني كحولا ،
سأقتلهم ... إنهم اعدائي
فوجدت نفسي بين ركلة حذاء
كبير
على اربع ابحث عن نظارتي
كنت وحدي ، وهم ضاحكين
حسبتهم ينتهون ولكنهم ..
مجرد يضحكون ، وقت طويل
ادافع عن نفسي لست خائفا
كنت متغابيا ليس الا متظاهرا
اكرههم ...
ذات مرة اشتريت مسدسا
وضعته بين حزامي وظهري
اردت ان افعل شيئا
حين يكون القهر منطويا بيني
وبين ذاتي قربت من ذاتي
وخرجت سريعا نحو ذلك الطابق
وعلى تلك الشرفة سحبت
الزناد وبعدسته الصغيره
اشاهد كل من حولي انهم
لا يرونني ولكنني اراهم
اتحكم في المشاهده
انها ذروة شهوانية جديده
اردت ان اعيشها كلها
انها تترنح على الجدار
صعدت ذلك البناء
قربت اكثر ، لصا خلف حجاب
يال هؤلاء النسوة
لم تتوافق الكلمات
انه اللص الذي يبحثون
عنه ، سوف اكتفي من ضربات
ذلك البوستار والكف المدوي
قررت بخوض المغامره ،
انها زوجة ضابط المركز
بدأ الشارع يمتلىء
وبدأ الناس يتجمعون واحد تلو
الاخر
مسكت الزناد وتساقطوا
واحد تلو الاخر مثل
من عاش منهم استبد به الذعر
وكنت اصطاد من الحق به
اصبحت لا اهاب كائنا
شديدا شعور قوة غريب
لكنني كنت خائفا من نفسي
فمصيري كما افعل قنبلة
تشعلني مثل المغنيسيوم
واضىء العالم من حولي
سيدي انت تحب لحم الانسان
انت مثلهم كما يشائون
مكروهين منبوذين متشائمين
قبيحين ليس الا ادوات
تستخدم بمجرد رصاصات
هناك فارق في الذوق
فلن اتعبك اكثر
انا اصبحت مولعا بفلم امركي
واحب وليمة من لحوم البشر
احب الطبق الامريكي لكنني
لا احب البشر
الناس اذواق
نظرت الى مراتي في شقتي
انهما عيناي اصبحتا قويتان
لكنهما مختلفتان يا شهرتي
اصبحت مهما ،
فقط اريد ساعة واحده كل يوم
لااعيش جريمتي
ثم اعود انسانا
كانت حياتي اوسع من مطعم
ومسدس
رأيت أشجار النخيل
وماء جاريا ، وسماء بنفسجية
لم اكن اشعر بالجوع والظماء
ساعة بعد ساعة
في تلك الشرفة
اعدت مسدسي وعشت بسلام من
جديد
خطيئة لن تغتفر
كل شىء عاد
فتحت الباب
رصاصتان سريعتان
رميت المسدس وعدت الى صمتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق