21-2-2018
في تلك الغرفة الغامضه
في تلك العتمة التى لا تنتهي
بين جدران الصمت والسكون
بين لمسات الحرير لذلك المقعد
بين الذكريات التى تعبر من
خلال
النافذه الضيقه التى ترد لي الروح
بينما كانت هناك على الطاولة
الصغيره
مكعبات الحلقوم الملىء بالسكر
لامستها كحبات صغيره مبعثرة
كانت مرشوشة كللالىء تزينها
رغم منعي من اكلها فهي
معشوقتي
ترغمني دائما تلك اللحظات
للرجوع بين جدران الماضي
والغائب
الذي قد لا يعود وقد لا اراه
مجددا
انني هنا اليوم بينما افتح
شاشتي
مر بي اسمك على قوائم
المعجبين
ومر بي كانه زائر غائر يمر
كطير
راحل بعد قليل
فحطت قافلتي وحروفي بين نسمات
حروفك المرسومة على ارصفة
المشاعر وبين ريشات الثلج
المبعثرة على نافذتك البيضاء
في تلك الغرفة هي تلك
الذكريات
هي تلك الامسيات التى طال
الحديث
وطال الشوق والاشتياق
انا لا اسألك قربا ولا اسالك
نسيانا ولا اريدمنك الا سوى
نسمات الطيف الذي يمر بي
كل مساء يذكرني بتلك
الابتسامة
قد التهمت نصف الحلقومات
رغم منعي لمعشوقتي فانا
ما زلت مصرا على تذكرك وعدم
نسيانك
هنا تمتن لي الحروف فطرت اليك
حيث انت
اعلم انك لم تعودي من هنا
من حيث كنا معا من حيث
التقينا
حيث عرفتك حيث اختطفتك
قد تكون الكلمات كذبة نرسمها
ولكنها لا تاتي الي مجرد حروف
تاتي الي كمشاعر تحرسني اليك
وتاخذني زائرا كطيرا يمر بك
بين اطياف السماء ولوحات
النجوم
ارسمك عند منتصف الليل
لا اسالك الرد ، لانني أعلم
كل العلم انك لن تجيبي
هناك كانت اللقاءات الغريبه
التى لا يؤمن بها كل البشر
اتحدث اليك بإعياء بكلمات
رخوة في اللفظ
سكوت ثم سكوت اصبحنا كتماثيل
تلك الغرفة التى كانت شاهدة
وضعت قدماي تحت الكرسي
وانحنيت على طاولتي من جديد
وتحسست باطراف اصابعي
ملامح لم اكن قد شعرت بها
كما لو انها خيوط مذهبة
تتراقص
تتمايل بين انحنائات الزوايا
في تلك الغرفة كانت دائما
تغمض عينيها ذات الجفون
الحمراء
مسرورة مغرورة هي ذاتها
تخشى التماثيل قلق عميق
لايهمني كل ذلك اريد ان اراها
اريد ان المس يديها واشعر
بنبضها لم اعد اخشى شيئا سوى
المسافات التى اغرقت كل شى
....
هاه قد التهمت كل الحلقوم
يا شيطانتي الجميله
انت تزعجينني ، انت جميله
جميلة جدا ، بهذه الكلمات
تاتي
تهمس في قلبي
نسيت ما كنت اقول
حلمي انني اريد انام كطفل
ناسيا شقاوة اليوم منهك
وتشكل في نومته
كربيع انطلقت فيه الطيور تغرد
ومر الربيع الاول والثاني
والثالث
ارى الكلمات ولا اتعرف اليها
هي تمر من هنا
في تلك الغرفة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق