الثلاثاء، 20 فبراير 2018

رائحة الموت - الجدار



رائحة الموت في عتمة داخلية
فقدت احساسي بالجسد والالم
هل عيناي ما زالت زرقاوتين
هل ما زلت سميناقصير القامة
هزلية العزلة وضعتني هنا
في حكم لم اجد تبريرا واحدا
موضوعا في حبر اسود على ورق
ملون  بين اروقه الملاهي
هل اصبحت ام اضحيت ام امسيت
لم يعد للزمان اهمية قصوى
ولم يعد للشعور غاية مبتغاها
كل ما يهمني ماهو ذلك الشعور
في لحظة رأيت مجمل حياتي
رايت طفولتي بين ذراعين ابي
ورايت صباي مع اصدقائي
وحلمت بحنان امي في شيطنتي
تلك الابدية التي كنت احلم بها دائما
لم ادرك انها سنتنتهي في حبر
وورق .
في برودة المكان العرق يتصبب مني
رائحة غريبة تفوح من جانبي
هناك اشخاص اخرون ايضا لست وحدي
انها العزلة القادمة ومباغتة النوم
لم يعد هناك ايضا اهمية للنوم
فالمستقبل القادم هو الراحة الابدية
هي لحظة عدم الشعور او الشعور
جاذبية الصوت وجاذبية الالم
مرتبطه بموت بطىء لا اريد ان
المس ذلك الالم هو الموت قبل الموت
رغم اني لا اعلم متى الليل ينتهي
هو اصلا لم يخبرني متى ابتدأ
لكن شعور الانتظار احيانا تشعر
بوضوح الزمن ولكنها ستكون بغته
يا له من قذر ، ذلك السكون
كم الساعة الان ، انها الثالثة فجرا
وبدا صوت مرتفع لا اريد ان اموت
لم يعد هناك رغبة من الاخرين
بالمواساه فقدرنا اصلا واحد
هو لم يكن يشعر بالالم
كانت الحمى قد غيبته عن وعي الوقت
ووعي المكان ولم يدرك
فتلك مصيبة ان ادرك الوقت
قبل الموت ، فأحسست لفترة
انني غير انسان لاواسيه
ام اواسي نفسي بين تلك الصرخات
كل ما يهمني في تلك اللحظات
عدم الشعور بالألم والموت من الرصاصة
الاولى ، لا أريد أن اموت كحيوان
كما علمت انهن  ثمانية رصاصات
سمعت الصوت حان الوقت ساعة
منذ الان ، فسالت الدقائق ، تسيل
كقطرات الدم الذي تفوح منه
رائحة الخوف والقهر رائحة
الذكريات التى تحطمت وذهبت سدا
لم أحقق ايا من احلامي
هل تسمع طقطقات نعالهم
فناداني احدهم من بعد انه صوت
الصقيع عندما يبزغ الفجر
سمعت طلقات النار قد بدأت
لم اعد اشعر بشىء لم اعد افكر
مجرد انني انتظر تلك اللحظات
كنت ارجف اود ان اصرخ
ان انتزع كل شىء من جسدي
اود البقاء نظيفا ولن اشعر بالخوف
فالامر محتوم
كانا يحملاني من تحت ذراعي
اخر مشهد رأيته كان هناك اناس
جدد يأتون  مكاني
الألم والرصاص – خلف الجدار
فحياتهم او حياتي ليس لها قيمة
سيلصقون الانسان بالجدار
ويطلقون الرصاص

20-2-2018 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النثر في الطريق ........

في الشارع المظلم حكاية ظل تمرد وانطوى على شكله فتغير وانبثر لعنة انتقام ام هي لعنة تقمصت في جسد الم تشكل   كنقرس خفي ي...