عذرا ...غدرني النص....
صفعنا الصباح باشراقة الشمس
صحوت من شىء لايكتمل كل يوم
رميت اوراق الجريده بعيدا
لا اريد أن اواجه نفسي
لا اريد ان التفت الى الفراغ
البعيد بين السطور والاعلانات
عفوية ... أمشي بين الشوارع
وعدسة التصوير تكاد تلفظ
انفاسها
على الارصفة اجتر الطرق
والحواجز
الخوف من تغير المزاج البس
جلدا
اخر ينسجم مع ذلك اليوم
شغفي بالقصص ورسومات الحياة
يبرد قلمي احيانا ولكنه ينطوي
اكثر
وارمي به مع اوراقي في درج
المكتب
صور كثيره اخذتها بعدستي
المكسوره
كما هي لعبة الاسئله التى ليس
لها
اي جواب كالشوارع بلا اسم
وعنوان
كلما مررت بشارع تتذكر عنوانا
قديما
كان هنا وتحدثني عن تاريخا لم
يعد
ليس ، له مكان ولا عنوان
هنا بنيت قصوري الشاهقات
وهنا كونت حديقتي على حافة
النهر
وهنا كنت احب تلك الرسومات
الجداية
دائما يتوق الى سماع القصص
القديمه
اسئله مرحة مبتسمه كنزهة
فارهه
مغلفه بمزاح ، لكنها تقطر
قلقا
طال الصمت فقدت شهية الاجوبه
وتذكر موعد ولادتي وعنواني
القديم
تركت ايقوناتي والتصوير مع
أوراقي القديمه كمرايا مكسوره
هو ليس جفاف افكار وانما كساء
لفصل الربيع الذي اعيشه
هنا تنبت الحروف وتكمن
المعاني
ليس هي وصف وانما هي نسج خيال
اخاف ان تظهر فتاة من ورق
وترقص
امامي ، اخفاء الحروف ليس
انطواء
مواجهة السرد وقصص الشوارع هي
خرافات
تم صناعتها مع الزمن والساعات
الساعة التى تمضي لن تعود
أكتشفت نفسي متأخرا بين
السطور
بين امواج الحروف الغامقه
بلون الاخضر والاصفر والاحمر
لم استطع العودة الى نص
افكاري
سريعا فبين الفقرة الاولى
قطعت
مسافة بيعده لاصل الى فكره
الاكمال
عذرا ...غدرني النص وخرج
عن ساعة القياس
ولم يخبرني بموعد الموت
والمواجهه
استنفار امني بين السطور وبين
حروف الجر والرفع
كل يريد ان يكون بين سلطه
التشكيل
اراجع النص مرة ثالثه اهرب
بدراجة
ناريه من بين الغابات
والاغصان
العالية امرح بعيدا بعيدا جدا
فلمي مشروع جدا
فهو حقي في تكوين النص حين
يرسم عبق النسيم وزهور اللافندر
خلف شفافية الوجه الشاحب
احكي قصتي بين تلك الجدران
القديمه والشوارع المتعثره
هي قسوة لن تكون اكثر من
مستقبل
الفقرة القادمة كيف هي ستكون
أريد ان افهم ما تريده تلك
الرسومات على جدار الصمت .
28-2-2018




