
الخمارة والمسجد ...
رائحة الباذنجان المقلي
الخبز المحمص بالزيت والزعتر
الثوم المقلي على الملوخيه
الشبابيك المشرعة
صراخ الاطفال في الشارع
وتلك الروائح من الصرف الصحي
في ذلك الجيل، في نفس الحي
كنا هناك لا نتذمر ولا نشتكي
كل همنا كيف نحب بعضنا
في ذلك الشارع لا يحبه الا
ساكنيه
ولا يعشقه الا مرتديه الذين
قد تعودوا على تلك العادات
وقد يكون ذلك تقليدي بالنسبة
للبعض
لايهم اسم ذلك الشارع
ولا يهم من هم قاطنوه
ولا نوعية الاسر التي تعيش
فيه
الحياة كنهر مقدس
كل يوم نقبله لكي يمدنا بروح
الحياة التى نعشق
وعبق الورود التى تبهرنا
كم احببت ذلك الكرز والاجاص
الاصفر والتين والعنب
كم احببت المربى والميرميه
في ذلك الشارع الحياة مختلفه
كصوت النساء عندما يتشجارن
نتعلم من أخطائنا من خوفنا
من أبائنا او اعمامنا
لا نحتمل غضبهم حتى لو مكرهين
في الجانب الاخر من الكتابه
شارع النزهة العريق
الفرق كبين الخمارة والمسجد
العلياء والمجد والتخطيط
والتدبير ، كلعبة شطرنج
جنود وفيلة ووزير وملك
الطغاة يستولون على كل شىء
تتطلع يوما للفوز وتقول
كش ملك ،
الحقيقه لم يعد احدهم يشعر
بشىء او انه بحاجة للاخر
الظلم والاحباط في سن مبكره
الفرق هناك كطاولة طعام
مليئة بالمقبلات والعرق
واوراق العنب المحشوة ،
فلفل احمر مشوي وخروف
معلق ، ومخ الغنم
الخمر والقمار والرشوة
والسرقه
حاجة ملحة للعيش في
الحي الاخر لا تنسوا مطاردة
النساء وذلك ارزقني بحلالك
الساسة والمكتئبين اغلب
سكان هذا الحي يسافرون
ماذا حدث لبلدي الحبيب
اين انتي يا حبيبتي
قد يتذكر كل شىء
وكلامه مسموع واغانيه كلمات
عذبه ، ترقص عليها الاسود
بكل اللغات
الفرق بين وبين
في رصيده مخزون كافي
ليكمل باقي حياته
والاخر ليس لي الا هذا الحرف
وكم من الكلمات لا تكفي
ولكنني اتوقف هنا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق