
الهجرة الزائفه...
هذا الليل ساكن لدرجة الضجيج
ها أنا
اليوم 30/12/2018
انها نهاية عام مضى
قد يكون ليس ككل الأعوام
او هو شبيه بالذي سبقه
تأخذني البدايات في رحلة
بين احياء المدينة المزدحمة
السيارات تنهمر كسرب طيور
تتزاحم حول بقعة ماء في
صحراء ، تتطفل عليها انواع
الحشرات ، ارسم هنا لحظة
صمت وغياب اذكر تلك الفتاة
التي تدخل في عامها الجديد
عمر الزهور ، رمقت أمها بانها
أصبحت كتلك المدينة الصاخبة
بالضجيج ، ضجيج الليل الصاخب
تتأفف من الازدحام وسط اروقة
الشوارع ،
تروق لامي ازدحامات المدينة القديمة
كما لو انها أصبحت في عصر التحضر
الوزن
الزائد،البطون المترهله ،الشفاه
المنتفخه ،
اوردة الدوالي الزائده ....
ولم تعد
تمارس الرياضه
انها جالسة في مقاهي شعبية
تطالع بخوف من صوت القديم
من صوت البياع الذي ينادي بالصحف
من صوت ذاك الهاجس القديم
أين انا في عصر البعد والفراق في عصر
الغربة عن وحي الإله والنسيان الكوني
الذي وجد ليكون عابدا
كم من الحلقات المفقودة بين تلك
قالت : حين
تصبحين في مثل سني
لن يبقى لك
صبر على هذا .....
الازدحامات بين نوافير المدينة العريقه
بين صخب الحياة الفقيرة والتطور
الذي يبني نفسه في اجهزة الايباد
بين ذكريات الماضي والحروب التي
تعصف بِنَا من كل جانب ، في تلك الفتاة
تناهض موكب المتحضرين مناهضة
أمها التي تركت حقيبتها خوفاً وركضت
خلف تلك الجدران العالية لتحضن
طفلتها البريئيه ،
في هذه الساعة القديمة دقت لحظة
البعد عن الحقيقه والبعد عن موكب أطفال
بلا مأوى أوخبز متعفن من اثار حفلة صاخبة
كانت هناك .
ضجيج الليل الذي لا ينتهي مع صخب
تلك المدينة تمردت الفتاة من أمها
وباتت صاحبة راي تطلق الأحكام الإلهية
وتخاطب مرتادي المدينة انا هنا الفتاة
الصاخبة التي لا تنام في ضجيج الايام
الحياة بلا قيد أصبحت هي شوارع المدينة
المساء المقبل . الهجرة الزائفه
وحلقت النوارس فوق راسها
ومشت على الزجاج المكسور
وبول الجرذان البائس
كانت تتمنى لو انها بعمر ال 30- 40
ان تعبر ذلك بسرعة
هاجرتها تلك البهجة كما هاجرت
كل الطيور ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق