قلبي يحترق على الحديقة
صيحة غراب
وسط الظلام بين الركام
كانت هناك حديقة
اشجارها كثيفة
تزهر في الربيع
وتتساقط اوراقها في الخريف
كان هناك في تلك الحديقة
كوخ صغير
ترتاده الطفولة
تتملقه الذكريات
عند ذلك المقعد الخشبي
كنت اراقص نفسي
والعب مع العصافير
كان الكوخ غريبا
لكنه يجذبني اليه
دائما اغني والحن
كبرت في تلك المدينة
ولم اعد ازور الحديقة
ولم نكن نبالي
ذات مرة مر زائر من هنا
غريب الطور من منظار اهل
الحديقة
تقبلته المدينة وسكن بقرب
تلك الحديقة
اصبح زائرا مثلنا
لم نعلم من سيد هذه الحديقة
بات الجسد ناعما في سكرته
يلامس اركان كوخ الحديقه
وعبث فيه حتى اصبح رمزا
قديماللمدينة
اصبح يطوف كما لو انه امتلك
المدينة التى فيها الحديقه
سياج على الاسوار
والدخول اليها اصبح وثيقه
مللنا تلك المدينة وزاد
الزائر
قسوة
غادرت الطيور متلاحقة
لم تعد تجد زائرين في الحديقة
اصبح المكان لا يمر منه انسان
واهل المدينة نسوا الحديقة
لانهم بنوا مدينة جديده
وصنعوا منها حديقه
وقالوا هذه افضل من تلك
الحديقة
كانت قسوة العيش تلاحقنا
وغراب تلك المدينة
يصرخ من تلك الحديقة
اليس لديك حبيب في الوطن
ثملت الاقلام ونسوا تلك
الحديقة
تركوا التراب بعطره شوقا
الى بحر كله الم
والم الفراق اصبح ورقا
تمسح به النوافذ
لتشرق الشمس على
حديقتنا الجديده
هل سنزور تلك الحديقة
يوما ما سيعود
كنت اتوق لذلك الشعور
نسيم الليل وشعائر الحصيد
وبرد الشتاء وأزهار الربيع
ومرت من عينه ذكريات
ذلك المساء
واصبحت صورتها في متحف
مدينتنا الجديده
ليعرف الزائرون الجدد
حكاية تلك الحديقة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق