رماد
غرابة في مظهرها
ووجهاموشح بتفاصيل وحكايات
قميص اسود تنورة ملونه غجرية
تتكلم ولسانها بين اسنانها
وشفتيها تتمرد بعفوية
لكنها نظرت نظرة رمادية
كرماد السماء بعد غروب
الشمس ، هي بداية العتمة
واحتلاك الليل حين ينتظره
كل غارق في بحر الموت
ليستريح من وقع الضوء
لكنها لا تحب الالوان
في لون عينيها تفاصيل
مسرحية صنعتها تجاعيد الزمن
في بلادالعيون الزرقاء
تقول : الحب أتى بي الى لبنان
والحب اتي بي الى دبي
الحب رحلة شاقة بين شاهقات
الجبال وعنفوان الرجال
تحمست قليلا لاسمع تفاصيل
حكاية غريبه
في اوكرانيا كنت اقرا
واتابع المسرحيات وفرق الباليه
تعلقت باللو ن الأخضر
تشتاق اليه ...
وفي الصحراء تحمست للقاء
كل يوم هو لون اخضر ولكنها
احبت الصحراء
تخطط للاستسلام لها في يوم اجازة
طويل ، كأنها ولدت على رمالها
عصا مجهولة تحملها يد مجهولة
تحاول ان تزور امها في الصيف
أجدها تلك المرأة التى اشاهدها
في الافلام القديمه لجدها وحبها
سالتها عن حبها ارتداء الاسود
فقالت اختها ماتت قبل شهر
شعرها قصير اسود وعيناها تشبه
النار تشبه الامل تشبه كل شىء
طلبت منها أن تزورني
فانتظرتها في أوراقي التى
بحثت عن نهاية ما كي افهمها
تركت كلمات بلا نقاط
واصوات بلا نداء ودموع بلا
الم تركت مواقف مبتوره
او قصة او رواية تم سردها
بطريقه منطقيه ، ربما تحكي
عني أخبارا لم اسمعها من قبل
او روايه رمادية في صحراء رمليه
تكويها الصحراء او يلسعها برد
وأهم ماكتبته عنها وعن نفسها
سلسله من السطور الحائره
حياة مثل الماء تجري
لا تستطيع التقاطها ،
أصبح غضبي سائلا ، والحبر الذي
اكتب به تحول الى كلمات
كلمات تتطلع خروجها للهواء الطلق
لينقل وجع المعده الى الخارج
يكتبها كموشحات حلبيه بموسيقى
تركيه ، فلم بيروتي يحكي زقاق
الحي والمدينه ، فلم يروي حكايات
دمشقيه في عواصم العالم الجديده
لم تعد أيامي عادية كفلم يروي
حكاية رماد في موصل الابيه
حياة اصبحت افتراضية بين وهم
عرافة ، ووهم كلمات تغزو فكر
الجالسين ، حاولت أن ارى دهشة اللوفر
في معارض الرسم الباريسيه
دعوني ان لااتورط معهم في فك
الغاز العرافة وانتمي
للكتابة الغزليه
كتبت النص ووضعت الابطال
ولكنهم لم يعودا ابطالا
تناقضات في تفاصيل السطور
ووضعية تشكيل الحروف العليه
احتاج الى قمصان قطنية
واضعها مع تابوت الحريه
لتغرق في دماء الحروف
التى لم تعد تهتم باسماء
الشوارع ولا ارقام البنايات
ولا حالة الطقس حين تمطر
في بيروت اصبح الكذب رومانسيا
وفي بغداد اصبحت الطفولة عادية
وفي الصحراء تغزلنا في رمالها
اما دمشق الشاميه هي تنتمي
الى هنا كانت من ضمن حروفي
لكنها لم تكتفي بغطاء قطني
واحد ، احساس بالفقد والحنان
ليس ضعفا، هو غرور تلك العرافه
حاولت ان اكتب على الهواء
رسائل رومانسية كي تصل اليه
ربما نلتقي في مقهى موسيقى
الجاز الكونية ،وفي غزة الساحليه
لم اعجز في صناعة الحريه
وغضب وغضب وغضب
أحد اطراف السيناريو لموسيقى
الجاز ، فظلت صعبة المنال
لان غطاءها شفاف اسود
مرسوم عليه احلام العصافير
تنساب الكلمات بين النعاس
وتقص صور فوتوغرافيه
بقيت لأعيش .....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق