في اوسط العمر ...
البدانة في زيادة لامفر
والشيب يغزو ليس اختيارا
هيمنة جامحة لملامح الغضب
اضحوكة عصبية يتخللها صراخ
ملامح الوجه اصبحت تشبه ابي
الحديث اصبح بيدي اكثر اشاره
انطفأ جمال الوجه بحنايا
العمر تضاريس مختلفه بانت
جلست حيث كنا دائما هناك
ذلك المقعد في الزاوية الخضراء
بانت اقدمية المكان ...
لم يتغير بعد ولم يتم ازالته
لكني ذهلت لبعض التغيرات
ارتفاع البناء واسطح الزجاج
كانت احلامي لا تتوقف
في ابراج عالية، ونييورك حلمي
كنت دائما اقول لنفسي
في حي الاثرياء والابنية الفاخره
هناك تسكن الملائكه
هناك تعيش اعلى القمم روعة
المكان والمشهد
في مراحل البدايه كنا نحلم
دائما وغرورنا هو فتية الشباب
بئس الانطباع للوعي الغائب
لم نكن نعلم ان العالم
مختلف كليا درجات وطبقات
لم نكن او لم اكن اعلم
ان في السرير لايتشارك اثنان
عملنا في السيارات والابنية
القديمه والمتاجر
تلك الحياة مصاعب منذ الولاده
تحولت الحياة خارج الحي
كل شىء ممكنا بنيت قصورا
وحدائق ، عقود من الزمن
انقضت او كانها هربت سريعا
تسير في حلقه اكبر
كل ما خطونا من عقدة
تخطو نحو دائرة عقدتها اكبر
وباء كوني في كل الارض
ليس في الحي فقط
اوهام كنا نعيشها ببراعة
في الحقيقة ان الذين ما زالوا
في الحي هم اكثر براعة مني
اكثر حياكة لمطبات الهواء
الاصطناعية والفسيولوجية
في الحقيقة اردت ان اكتب
روايه عن قصة الحي الذي
منه ترعرعنا ونقشت تفاصيل
الطفولة والشباب
لن اكتب لان التفاصيل ستكون
مؤلمة رغم جمالها حين اذكرها
لن اكتب عن احد فهناك مئات
منها لكنها كانت بنكهة مميزه
تفيق كرائحة الياسمين حين
نذكرها عبق يتمدد في جيوبي
حين لا تكترث لعوامل الزمن
في معترك الحياة اصبحنا
نعلم كيف نرتب الكلمات فقط
متى تكون رسمية ومتى نكون
بسطاء اقل موضوعيه
هكذا اصبحنا نرسم الكلمات
نتنمق في نبرة مترويه
تاخذ المواضيع بحذر
كأسلاك الفولاذ تحت اشعة الشمس
نفذ الصبر حتى نكمل البقيه
مرت الحياة بلا هواده
لحظة بلحظة مرت على عجل
وما مر يوم الاوحدث فيه امر
تغمرنا .. تخبرنا ...تغدرنا
بصوت خافت الى اللقاء



