في حفلة صاخبة دعينا إليها من
أحد الأصدقاء ، وكان الجو يملأه مزيج من الصخب والابتهاج ، وتداخلت الحكايات في
وسط الزحام ،وتعالت الأصوات في وقع الضجيج وتلاشى الصوت بين قرع الكؤوس والأهازيج الصاخبه
، وكان الحديث بين اتفاق
واختلاف عن الحب عبثا.
والفراق بعد الحب هو أشد عبثا
كان المكان ملىء بأطعمة غير
منتهية قد ينتهي بها الأمر إلى ذلك الشارع الفقير الذي يزدحم بأفواه الجوعى ،
فكانت العواطف مشبوهة ، بينما كان النبيذ الأحمر يترأس القائمة بين المدعوين ،
العقل يحتاج أحيانا لمفردات تملؤها الحروف والمعاني تماما كما تحتاج النبتة لقطرات
المطر لتنمو وتكبر ... وبدأت الأغنية الفارسية تلقي ظلالها على المكان كانت
النغمات ترقى بصخابة الموسيقى والفرح والابتهاج
هنا أحسست بشىء غريب يتقمص
العقل من جديد ، تذكرت شوارع المدينة عندما تشرق الشمس ، وتتلون كلون الضوء الملىء
بالصوديوم عندما يشتعل ، والأحجام المشيدة والحدائق المظللة ، تذكرت الحب الذي
أنتمي إليه تتكلم عن حب وسط الضجيج عن الانتماء عن الذكريات عن الأمل الحب هنا ليس
له حدود ولا مواعيد في شوارع المدينة ينمو كل شىء ،
ضحكة ملجلجة وتجمعوا هم أيضا
ملجلجين وتعالت الأيدي عاليا
تتمايل مع تمايل الكلمات هنا
في لحظة ما تصافحنا بحرارة وافترقنا كما
لو أنه لم يكن شىء. ووضعت أول كلمات في بيان الخطاب والأمل.
سرت قليلا ، وجدتهم يصلون ...
المؤمنون تتوحد لغتهم عند الصلاة المقدسة.
17-01-2019

